فضاء النوادي
تاريخ نوادٍ، قبل أن يكون تاريخ رابطات
تطوّر الجودو التونسي في بداياته نادياً بعد ناد، قبل أن يصبح فيما بعد شبكة من الرابطات الجهوية. فقد افتُتح أول ناد بالعاصمة أواخر الأربعينيات، بحي لافاييت. وفي سنة 1957، رأى ناد آخر النور بسيدي بوسعيد، ثم انتقل سنة 1961 إلى المرسى تحت شعار “الأفنير المسلم” (Avenir Musulman) — وهو النواة الأولى للجمعية الرياضية بالمرسى الحالية — في حين فُتحت قاعات أخرى بصفاقس وسوسة في الفترة ذاتها. وفي تونس العاصمة نفسها، استقرّ نادي الجودو كانو بشارع فيزول، بعدد من الأساتذة حاملي الحزام الأسود، الذين وسّعوا بحضورهم وخبرتهم رصيد الأطر المؤهلة المتوفرة بالعاصمة آنذاك. وحتى منتصف الستينيات، ظلت هذه النوادي جميعها تعمل بصفة مستقلة تماماً، دون أي تنسيق فدرالي يجمعها.
جهوية 1976
وضع إحداث الرابطات الجهوية سنة 1976 حداً نهائياً للمركزية حول تونس العاصمة، ورسّخ الجودو بصفة دائمة في مختلف جهات البلاد، بتقريب التأطير الفدرالي من النوادي نفسها بدلاً من بقائه حكراً على العاصمة وحدها. وجمعت أول رابطة أُحدثت، وهي رابطة الجنوب، نوادي كل من صفاقس والقيروان وسوسة وقابس، تحت رئاسة شاذلي صيالة. والرابطات الجهوية القائمة اليوم هي الوريث المباشر لهذه المنظومة التنظيمية التي أُرسيت دعائمها ابتداءً من سنة 1976؛ ويحدّد القوانين الأساسية للرابطات تنظيمها.
موارد للنوادي المنخرطة
تُدير النوادي المنخرطة بالجامعة إجازات منخرطيها عبر بوابة إدارة الإجازات المتاحة على الخط. ويخضع سير الرابطات الجهوية، والتنظيم الرياضي العام، وتنظيم الدورات الوطنية والجهوية إلى نصوص مرجعية عديدة، يتعيّن على كل ناد منخرط الاطلاع عليها ومعرفتها جيداً: فـالقوانين الأساسية للرابطات تحدّد التنظيم الترابي للجامعة، والمجلة الرياضية والتنظيمية تضبط قواعد المنافسة الرياضية، بينما يؤطّر كراس شروط الدورات تنظيم الدورات من قِبل النوادي والرابطات على حد سواء. وتشكّل هذه النصوص المرجعية مجتمعة الإطار العام الذي يندرج فيه نشاط كل ناد منخرط، من قاعة التدريب المحلية الصغيرة إلى المنافسات الجهوية والوطنية الكبرى.